إنّ كلّ رئيسِ دولةٍ، وقائدٍ أمنيّ، ومسؤولٍ إداريّ، أو مدير لأيّ مؤسّسة خاصّة أو عامّة،يحتاج دراسة هذا الكتاب” فن الأزمات الطارئة”لمواجهة الأزمات بكلّ أنواعها الأمنيّة،السياسيّة،الجيوسياسيّة،الاجتماعيّة،الاقتصاديّة،الماليّة، الصحيّة، البيئيّة، التقنيّة، الكارثيّة، السياحيّة، التربويّة وغيرها من الأزمات المفاجئة. إذ يعتبر كلّ مسؤول هو صاحب القرار الأوّل والأخير في إدارة واحتواء تلك الأزمات، حيث تقع عليه كامل المسؤوليّة كونه الآمر و مدبّر الحلول الآلية للتنفيذ. لذا يعتبر عامل الوقت المحرِّك الأوّل لتفادي توسّع الأزمة مهما كانت، كما يشكّل من ناحية أخرى عاملًا للضغط النّفسي المؤدّي إلى الفوضى بسبّب تعدّد الإبداء و المشاركة في الآراء. لذا فإنّ الجهوزيّة المنظمّة لإدارة الوقت يسهِّل على المسؤول إستيعاب الأزمة
و إدارتها من كل النواحي وإعادة ربطها بكل مفاصلها لحصرها ضمن نطاقها بعيداً عن التشتّت.
لذا فأنا أسعى من خلال كتابي هذا للإضاءة على تفاصيلٍ، قد تغيب عن الفريق الإداريّ أو يغفل عنها أيّ مدير أو قائد عمليّة أو صاحب مؤسسّة أو رئيس جمعيّة أو حزب في إدارة الأزمات و المسؤوليات الملقاة على عاتقه، وذلك من خلال انغماسه في المشاكل التي تفيض بالعادة عن أيّ أزمة طارئة، لذا فالاستدراك المعرفيّ هو من أهم النعم الفكريّة. لذا فعند وقوع الازمة، تعتبر الاستعانة بالكتب المتخصّصة بإدارة الأزمات، إضافةً الى مراجعة الخطّط الاستباقيّة المعدّة من قبل مراكز علميّة متخصّصة يعنى خبرائها بإدارة شتى أنواع الأزمات وتصنيف درجاتها، هي أمور ضروريّة، و لا تعبّر عن أيّ ضعف أو خطاً، فالاستعانة بهذه الكتب والابحاث هي المنبع السليم للنهل منها لتسريع الوقت واّتخاذ القرار الصّائب للمعالجة الفوريّة، ممّا يمنع تفلّت الأمور من نصابها أو الوقوع في شرك الفوضى.
أتمنّى أن يحظى كتابي هذا “فنّ إدارة الأزمات الطّارئة” بحسن تقديركم واهتمامكم،علّه يُدرج كمادّةٍ تعليميّة في الكليّات الحربيّة والأركان، كما في الجّامعات الوطنيّة والخاصّة،ومراكز الابحاث العلميّة المتخصّصة بالدّراسات والأبحاث الاستراتيجيّة. والله وليّ التّوفيق.
الباحثة د. آمال عربيد
ملخّص
يُعنى هذا الكتاب بالتّعريف بالأزمة والتّفريق بينها وبين الكارثة لتحديد أطر معالجتها، والعوامل التي أدّت إلى نشوئها، كما يستعرض هذا الكتاب كيفيّة معالجة الأزمة وإمكانيّة تلافيها قدرالإمكان وطرق محاصرتها في مكانها بأسلوبٍ منهجيّ علميّ مبسّط، ممّا يسهّل استخدامها كمادّةٍ تعليميّةٍ تدرج ضمن برنامج الدراسة الجامعية، وبالتّالي لا تتطلّب جهداً كبيراً في دراستها والاستعانة بها لمعالجة الأزمة عند اعتمادها من قبل مديري المؤسسّات الخاصّة أو الحكوميّة، معتمدةً بذلك على ما حققّته أهمّ مراكز الابحاث العلميّة المتخصّصة في إيجاد حلول للأزمات الطّارئة كبرى كانت أم صغرى في الدول العظمى.لذا فقد قُسِّم هذاالكتاب على الشكل التّالي:
الفصل الأوّل: عوامل نشوء الأزمة
- تمهيد: التّعريف بالأزمات
- أهم عوامل نشوء الأزمة
- إدارة الكوارث
- تطوير الهياكل التنظيميّة
- مخطّطات ما قبل حدوث الأزمة أو الكارثة
- إعداد خطّة إدارة الأزمات
- عوامل نجاح إدارة الأزمات
- تخطيطات ما بعد الأزمة
- مرحلة نهاية الأزمة
الفصل الثّاني: مراحل إدارة الأزمة
- مراحل ما قبل الأزمة
- أنواع الأزمات
- تصنيف الأزمات
- شروط معالجة الأزمات
- عوامل تسريعيّة لمعالجة الأزمة
الفصل الثّالث: إجراءات ما بعد الأزمة
- إجراءات ما بعد الأزمة
- وضع خطّط استباقيّة لعدم تكرار الأزمة نفسها
- نماذج لمعالجة أهمّ الأزمات الطّارئة العربيّة والعالميّة: الإرهاب والكوارث الطبيعيّة.
- خطّة تنميّة مستدامة لإدارة الأزمات على مراكز الحدود البريّة والجويّة والبحريّة.
الخاتمة: نتائج البّحث
ملاحق مع صور
تأليف وإعداد الباحثة د.آمال عربيد
